فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 137

لذا كان علي رضي الله عنه أول من بدأهم بالقتال وحرض المسلمين على قتالهم، ولم يخالفه أحد من المسلمين في وجوب قتالهم.

والشاهد أين الدليل مما تقدم من أقوال النبي صلى الله عليه وسلم، وأقوال علي رضي الله عنه الدالة على شرعية التعددية أو إقرارها ممثلة في الاعتراف بالخوارج كحزب معارض كما يزعم القرضاوي ويريد .. ؟!

إلا إذا فهم الدكتور الأمر بقتلهم وقتالهم هو أمر بالاعتراف بهم كحزب معارض، وهذا ليس ببعيدٍ عليه .. ؟!!

5 -قوله: ما دام لا يستعمل العنف ضد الدولة .. الخ!

كان الأصوب والأفضل أن يقول: مادام لا يستعمل العنف ضد المسلمين، فهي كلمة أعم وأشمل من كلمة الدولة التي من الممكن أن تجير لصالح الدول الطاغية الكافرة في هذا الزمان .. !

قال الدكتور القرضاوي: قضيتنا مع الأنظمة العلمانية، قضيتنا أن الأنظمة العلمانية لا تسمح بوجود حزب إسلامي للأسف، معظم البلدان حتى الحزب الإسلامي لا يسمح له في الوجود، وبتعلاتٍ شتى ..

وأحيانًا تتخذ بعض الأحزاب الإسلامية عناوين غير إسلامية حتى يمكن لها السماح بالتعبير عن ذاتها، مثل أخوانا في تركيا: حزب السلامة، حزب الرفاه، حزب الفضيلة .. !

هؤلاء إذا وصلوا إلى السلطة، إذا وصلوا بطريقة جزئية كما في تركيا لا يتوقع منهم أنهم لحيغيروا البلاد إلى إسلامية، يتعاملون في حدود إمكانياتهم، يعني شيء أحسن من لا شيء .. ونصل بالتدرج، فنستطيع أن نكسب اليوم أخذنا 21% من المقاعد، والمرة الجاي نأخذ 30%، ومرة الجاي نأخذ 40% ..

شكرنا الجزائر، ذهبت أنا والشيخ الغزالي رحمه الله إلى الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد لنشكره على أنه أول مبادرة قامت بها بلد إسلامي للسماح بحزب إسلامي بالوجود، لأن للأسف البلاد الأخرى تمنع وجود الأحزاب الإسلامية .. !

التعقيب والرد: يكمن في النقاط التالية:

1 -الأنظمة العلمانية - كما يقول الدكتور - تمنع المسلمين أن يشكلوا أي حزب يوصف أو يُسمى بالإسلامي، حتى ولو كان هذا الحزب لا يحمل في مضمونه سوى مسمى الإسلام أو التعاطف على استحياء ووجل مع القضايا الإسلام فهم حتى هذا لا يسمحون به ويحاربونه كما في تركيا التي يستدل بها، ومع ذلك فالدكتور ومن لف لفه وقال بقوله، يعطون العهود والمواثيق - وهم لا يزالون في مرحلة الاستجداء والاستعطاف وطلب الاعتراف بهم كأنهم جسد غريب عن هذه الأمة - أنهم في حالة التمكين والوصول إلى السلطة سيسمحون للأحزاب العلمانية الكافرة في الوجود، وأنت تتداول السلطة والحكم عبر إرادة الشعب، وهذا كما زعموا من المروءة والأخلاق والجود والكرم .. فتأمل!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت