2 -قضيتنا - كما يقول الدكتور الشيخ - مع العلمانية وطواغيتها أنهم لا يسمحون بتشكيل حزب إسلامي .. فقط يا دكتور؟!
أين قضايا الكفر والإيمان .. قضايا التوحيد المغيب .. قضايا الحكم بما أنزل الله .. قضايا الجهاد في سبيل الله .. قضايا خيرات هذه الأمة التي تنهب وتُسلب على مرأى ومسمع من الناس لتصب في جيوب الأعداء من اليهود والنصارى ومن يشايعهم من الطواغيت .. قضايا كليات هذا الدين التي غيبت عن الوجود بسبب سياسات الكفر والطغيان التي تمارس من طواغيت الأرض .. ؟!
أين ذهبتم بهذه القضايا، أم أنها لم تعد من اهتماماتكم .. ولم يبق لكم هم ومشكل إلا كيف تسمح الأنظمة العلمانية لكم بتشكيل حزب إسلامي مشوه الصورة والمضمون .. ؟!!
3 -قوله نستطيع أن نكسب اليوم 21% من المقاعد، وهكذا بالتدرج .. الخ!
نقول للقرضاوي: أين قولكم الأول بأن الشعوب معكم، وأن الناس لن يختاروا غيركم .. ؟!
ألم نقل لكم أنكم تقامرون، لكن ليس بالدرهم والدينار، وإنما بدين الله تعالى .. !
4 -هذه المصالح الجزئية - على افتراض تحققها - التي يشير إليها الدكتور، لا يمكن أن توازي أو ترجح على المفاسد الضخمة والمتنوعة والمحققة جراء الدخول في دهاليز الديمقراطية وألاعيبها .. وقد تقدم ذكرها.
5 -شكرتم لطاغوت الجزائر كيف سمح لكم بتشكيل حزب إسلامي يخوض دهاليز الديمقراطية وألاعيبها كغيركم من الأحزاب .. وهاهي الجزائر المكلومة اليوم تدفع ثمنًا باهظًا من دماء أبنائها لما كنتم قد شكرتم الطاغوت عليه!!
قال تعالى: {ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظًا مما ذُكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون} المائدة:14.
مقارنة بين موقف القرضاوي القديم وموقفه الحديث من الأحزاب
من جملة التناقضات المتغايرة التي فاجأ الدكتور بها الناس، موقفه من التعددية الحزبية، حيث كان له موقف منها مغاير لما يقوله الآن، فها هو يقول قبل أكثر من عشر سنوات: التعددية ظاهرة مفروضة، فرضها غياب فريضة كبرى من فرائض الإسلام، فإذا عدنا إلى الصدر الأول، عهد النبوة المطهرة، وعهد الخلافة الراشدة التي أجمع عليها المسلمون فلا نجد إلا جماعة واحدة، تحت قيادة واحدة، هي جماعة المسلمين تحت إمامة واحدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تحت إمامة الخليفة الراشد من بعده.