وفرق بعض أصحابنا من أهل النظر [1] بأن قال: تراب المعادن لا يدخله غش لأنه صنعة الخالق تعالى، وتراب الصاغة يدخله الغش؛ لأنه مخلوق، وفيه نظر [2] .
38 -فرق بين مسألتين: قال مالك: يجوزُ بيعُ ترابِ المعادنِ، ولا يجوزُ بيع
الضريبة [3] ، وهو ما يخرج من المعدن في اليوم، وفي كلا الموضعين هو تراب.
الفرق بينهما: أن الضريبة مجهولة [لأنه] [4] لا يُعرف ما يخرج في ذلك اليوم، وليس كذلك في التراب؛ لأنه معلومٌ غيرُ مجهول، فافترقا [5] .
39 -فرق بين مسألتين: قال مالك [6] : إذا دفع إلى حائكٍ [7] غزلًا، وقال: انسجه ثوبًا ولك نصفُ الثوب، لم يجز، وإن قال: انسجه ثوبًا ولك [8] نصف الغزل، جاز؛ وفي كلا الموضعين هي إجارة بنصف ما دفع.
الفرق بينهما: أنه [إذا] [9] جعل بنصف [10] الثوب أجرة لعمله، حصلت إجارة مجهولة، لأن الثوب في الحال غير معلوم، وإذا استأجر بنصف الغزل حصلت الإجارةُ معلومةً" [11] ."
(1) في الأصل: البصرة. وما أثبتناه من ر، ط.
(2) الفرق في: ر 46 ب. وفي: ط 20 أ. وانظر عدة البروق: 419، رقم 622.
(3) ر: تراب الضريبة.
(4) ساقطة من الأصل: أثبتناها من ر.
(5) الفرق في: ر 46 ب - 47 أ. انظر عدة البروق: 419، رقم 623.
(6) المدونة 11/ 51. مط السعادة.
(7) في الأصل: صاحبك، وهو تحريف، والمثبت من ر، ط.
(8) في الأصل: أنسج ولك، والمثبت من ر.
(9) ساقطة من الأصل: والمثبت في ر، ط.
(10) ساقطة من الأصل، أثبتناها من ر، ط.
(11) الفرق في: ر 47 أ، وفي ط 20 أ. انظر عدة البروق: 539، رقم 822.