3 -فرق بين مسألتين: يحكم بأعدل البينتين فيما عدا النكاح، ولا يحكم بذلك في النكاح، وفي كلا الموضعين قد وجد الأعدل.
الفرق بينهما: أن النكاح لا يصح [1] فيه التداعي، إذ المرأة لا يصح أن يملكها شخصان، وليس كذلك [غير النكاح] [2] ؛ لأن التداعى يصح [فيه] [3] لصحة ملك الشخصين له، ولما لم يجز أن يحكم فيه باليمين إذا عدمت البينة، فيستحق كل واحد من المتداعيين شيئًا [4] من المحلوف عليه، والمرأة لا تصح قسمتها [5] ، لم يجز أن يحكم فيها بأعدل البينتين، وليس كذلك ما عداه؛ لأنه يحكم بالإيمان عند عدم البينة لصحة وقوع القسم فيه؛ ولأن [6] البُضع [7] لا يجوز أن يُقر على الشك، وفي الحكم بأعدل البينتين إقرارٌ على الشك، لأن طريق [8] العدالة والاجتهاد، والاجتهاد لا يتبين إلا مع صحة المجتهد فيه، وليس كذلك ما عاد النكاح، فافترقا [9] .
(1) في الأصل: لا يصلح بينهما.
(2) ساقط من الأصل، مثبت من ر.
(3) سقطت من الأصل: مثبتة من ر.
(4) في الأصل: قيمتها والمثبت من ر.
(5) في الأصل: قيمتها، وهو تصحيف، والمثبت من ر.
(6) في الأصل: لأن.
(7) البُضع، بضم الباء، جمعه ابضاع، يطلق على الفرج والجماع ويطلق على التزويج أيضًا (المصباح: بضع) .
(8) في الأصل: طريقة.
(9) الفرق في ط: 14 أ، وفي ر: 25 ب. وفي عدة البروق: 508 رقم 772، توجيه آخر للفروق بين المسألتين نصه: إنما يقضى بأعدل البينتين في البيع، ولا يقضى به (كذا) في النكاح)، لأن زيادة العدالة تنزل منزلة شاهد واحد، والشاهد الواحد لا يقضي به مع اليمين في النكاح بخلاف البيع.