ارتفعت الشدةُ ارتفع الحكمُ وإنما العلةُ معئ زائد على الوطء، وهو كونه مباحًا، فمتى لم يوجد ذلك لم يوجد الحكم، فافترقا [1] .
107 -فرق بين مسألتين: قال مالك [2] : إذا تصادم مركبان في جريهما [فلا شئ] [3] على أهلهما إذا غرقا، بخلاف الفارسين إذا تصادما فماتا، فعلى عاقلة كل منهما دية الآخر، وفي كلا الموضعين فقد وجد تلف أحدهما من قبل صاحبه من غير تعد [4] .
الفرق بينهما: أن في المركبين لا صنع لأهلهما في ذلك؛ لأنه أمر لا يمكنهم دفعه، وهو الريح؛ لأنها غالبة، ولا يمكن دفعها في بعض الأحوال، فلم يلزم فيه شيء [5] ، وليس كذلك الفارسان، فدية كل واحد منهما على عاقلة صاحبه من غير عمد [6] ؛ لأنه يمكن كل واحد منهما أن يمسك عن صاحبه ويتأخر عنه [7] فوجبت الدية [8] .
108 -فرق بين مسألتين: قال ابن القاسم [9] : لا يجوز بدل دنانير مسكوكة بتبر أجود منها، ويجوز السمراء بالمحمولة والمحمولة بسمراء أجود منها، والفضل موجود في أحدهما.
(1) الفرق في: ر 63 أ.
(2) المدونة: 16/ 246. مط السعادة.
(3) زيادة من ر.
(4) في الأصل: من غير عمد، والمثبت من ر.
(5) المثبت من ر: وفي الأصل عبارة أوجز تؤدي المعنى نفسه.
(6) كذا في الأصل، وهذه العبارة ساقطة من ر - ولعل الصواب: لأنه قتل من غير عمد.
(7) في الأصل: المسك عن صاحبه والتأخر عنه من ناحيته ومراده، والمثبت من: ر.
(8) الفرق في: ر 64 ب - 65 أ. وانظر: عدة البروق 629، رقم 972.
(9) المدونة: 8/ 137 - 138 مط السعادة.