صحيح، وأيضًا فإن الخطاب بالصوم متوجهٌ إليها في حال الحيض، وإنما مُنعت منه لأجل الدم، فإذا زال المانعُ صح الصومُ، وليس كذلك الصلاةُ؛ لأنها غير مخاطبة بها في حال الحيض [1] .
124 -فرق بين مسألتين: قال مالك [2] : يمسح على الخفين [إذا لبسهما بعد كمال] [3] الطهارة بالماء لا بالتراب، والجميع طهارة تُستباح بها الصلاة.
الفرق بينهما: أن التيمم طهارةٌ ضروريةٌ تُستباح بما الصلاة ولا ترفع الحدث، فلم يجز أن يمسح عليهما؛ لأنه برؤيته الماء يلزمه غسلُ رجليه، وليس كذلك الطهارةُ بالماء [4] .
125 -فرق بين مسألتين: لا [5] يجوز تفريق النية على أعضاء الوضوء عند بعض أصحابنا [6] ، ويجوز ذلك في الزكاة، وكلاهما عبادة.
الفرق بينهما: أن الوضوء عبادة [يرتبط بعضها ببعض يفسد أولها بفساد اخرها، والزكاة غير] [7] مرتبطة بعضها ببعض، [نه] [8] لا يفسد أولها بفساد اخرها. وأيضًا فإن الزكاة يصحُ أن يؤديها مجتمعة ومفترقة، والنيةُ تصحب ما
(1) الفرق في ر: 23 ب.
(2) المدونة: 1/ 45.
(3) زيادة من ر.
(4) الفرق في: ر 34 أ. وانظر عدة البروق 98، رقم 30.
(5) في الأصل: قال مالك: وفي ط: قال القاضي أبو محمد عبد الوهاب رحمه الله، والمثبت من ر.
(6) في هذه المسألة قولان؛ وظاهر المدونة عدم الصحة. وترجع هذه المسألة إلى قاعدة: (كل عضو غسل يرتفع حدثه أولا إلا بالكمال والفراغ) . انظر: (الونشريسي: إيضاح المسالك: 180، القاعدة: 17 - المواق والحطاب على خليل: 1/ 239) .
(7) زيادة من ر.
(8) زيادة من ر.