نقل، والنقل يفتقر إلى صحة المنقول عنه، فإذا نسي شاهد الأصل الشهادة لم تقبك شهادة الفرع، فلذلك افترقا [1] .
2 -فرق بين مسألتين: إذا نسي شاهد الأصل الشهادة لم تقبل شهادة الفرع، وإذا نسي المخبر الخبر جاز لمن روى عنه أن يخبر بذلك، وفي كلا الموضعين هو نقل.
الفرق بينهما: أن شهادة الفرع إنما ثبت حكمها بثبوت شهادة الأصل؛ لأنها فرع لها، وليس كذلك الخبرُ؛ لأن الراوي ليس بفرع للمروي عنه، فلم يفتقر [في ذلك] [2] إلى ثبوته، ولأ [ن] المخبر لما جاز له أن يخبر بذلك عن الناقل عنه جاز للناقل أن يخبر بذلك، وإن كان المخبر قد نسيه.
وأيضًا لما لم يكن لشاهد [الأصل أن يشهد بتلك الشهادة وإن شهد بما عنده شهود الفرع لم يكن لشهود] [3] الفرع أن يشهدوا [4] بتلك الشهادة إذا نسيها شاهد الأصل.
ولأنه لما لم يجز أن يشهد شاهد الفرع مع وجود شاهد الأصل، لم يجز أن يشهد في حال نسيانه بتلك الشهادة. ولما [كان] لناقل الخبر أن يرويه مع وجود راويه [5] ، كان له أن يرويه مع نسيانه [6] .
(1) هذا الفرق في: ط 13 ب، وفي ر: 25 أ. وانظر: عدة البروق: 499، رقم 753.
(2) في الأصل غير واضحة، وفي ر: فيه ما أثبتناه من عدة البروق.
(3) ساقط من الأصل، مثبت من ر.
(4) في الأصل يشهد، والإصلاح من ر.
(5) في الأصل: رواية، والمثبت من ر.
(6) هذا الفرق في ط: 13 ب - 14 أ، وانظر عدة البروق: 506، رقم 768.