حتى أتى على آخرهن فإن عليه أربع كفارات، لأن كل واحدة انفردت بالظهار ولم يشرك بينهن [1] كما تقدم.
57 -فرق بين مسألتين: قال مالك [2] : إذا طلق [الرجل] [3] امرأته، فأنفقت من ماله، قبل علمها بالطلاق، لم تُتبع. مما أنفقت، ولو أنفقت بعد موته وهي لا تعلم بموته [فإنها] [4] تتبع النفقة، وفي كلا الموضعين هي نفقة بعد زوال العصمة عنها [5] .
الفرق بينهما: أن في الطلاق وقع التفريط من الزوج، فلذلك [لم] [6] تتبع. مما أنفقت؛ لأنه كأنه أذن لها في ذلك [ورضي به] [7] ، وليس كذلك في الموت، إذ هو غير مفرط، ولأن بالنفقة بعد الموت من مال الورثة، والزوجة لا [8] تستحق على الورثة [فقد كانت] [9] متعدية بما أنفقت، فلزمها الضمان، والجهل لا يسقط ذلك عنها، لأن التعدي على مال الغير يستوي فيه الجهل والعمد [10] .
58 -فرق بين مسألتين: إذا أسلمت أمُ ولدِ الذمي فسيدُها أحقُ بها متى ما اسلم، كان إسلامهُ عقب إسلامها أو بعده. بمدة طويلة ما لم يحكم بعتقها أو بيعها على الاختلاف من غير حد [11] ، وإذا أسلمت زوجتهُ كان أحق بها إن
(1) الفرق في ر 50 أ، وفي: ط 22 أ. انظر عدة البروق: 304، رقم 408.
(2) البيان والتحصيل: 5/ 375 - 376.
(3) زيادة من ر، ط.
(4) زيادة من عدة البروق: 335.
(5) عبارة الأصل مضطربة، والمثبت من ر.
(6) لم ترد في الأصل، فأثبتناها من: ر، ط، عدة البروق، والسياق يقتضيها.
(7) زيادة من ر، ط.
(8) في الأصل: فلا.
(9) زيادة من عدة البروق: 335.
(10) الفرق في: ر: 50 أ - ب، وفي ط: 22 أ - ب. وانظر عدة البروق: 335، رقم 463.
(11) المدونة: 8/ 32.