أجزأه صوم شهر [آخر] [1] إذا وصله بالأول، وفي كلا الموضعين قد صام الشهر الثاني في نكاح مبتدأ.
الفرق بينهما: أنه صام قبل التزويج فقد أوقعه قبل لزومه؛ لأنه إنما يلزمه [2] بوجود شرطه، ، وشرطه التزويج، وتقديم المشروط على غير جائز فلم يجزه، وليس كذلك إذا صام وهي زوجته؛ لأنه أوقعه عند لزومه، لأن الظهار لازمٌ له، فافترقا [3] .
53 -فرق بين مسألتين: قال مالك [4] : إذا قال لزوجته: أنت طالق ثلاثًا وأنت عليّ كظهر أمي، فلا ظهار عليه، وإن قال: أنت عليّ كظهر أمي وأنت طالق ثلاثًا، فعليه الظهار إذا عادت [إليه] [5] ، والجميع ظهار وجد مع طلاق.
الفرق بينهما: أن الظهار لا يصحُ ولا يتوجه إلا بوجود حقيقته، وحقيقته تشبيه محلل بمحرم، ولا يلزم في [6] الأجنبية، لأن معناه لا يوجد فيها، وإن قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا صارت أجنبية منه، فلا فرق بين ظهاره منها أو من غيرها، فلم يتوجه إليها ظهارٌ، وإذا قال لها: أنت عليّ كظهر أمي، فقد أوقع الظهار وهي وزوجته، فلزمه [7] ذلك، فإذا أحدث بعده طلاقًا لم يزل ما قد ترتب عليه وتوجه إليه فلزمه، فافترقا [8] .
(1) ساقطة من الأصل: أثبتناها من ر.
(2) في الأصل عبارة مضطربة، والإصلاح من ر.
(3) الفرق في: ر 48 ب - 49 أ.
(4) المدونة: 2/ 303 - 304.
(5) ساقطة من الأصل، والمثبت من ط.
(6) في في الأصل: إلا في، والإصلاح من ط.
(7) في الأصل: وهي زوجة فلزم.
(8) الفرق في: ر 49 ب، وفي: ط 21 ب: وانظر عدة البروق 305، رقم 409.