بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صلى الله على سيدنا ومولانا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
قال الشيخُ الفقيهُ الأجلُ أبو الفضل مسلم بن علي الدمشقي، رحمه الله تعالى:
الحمد لله على ما أفضل وأنعم، وصلى الله على محمد أفضل صلاة وأكرم، وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد فإنني سُئلتُ أن أذكر [1] شيئًا من فروق المسائل المتفق ظاهرها المختلف باطنها، لأن ذلك مما يشكل على كثير من الناس. فاعلم أنه [باب] [2] كثير الفروع، يحتاج إلى نظر وبحث، وقد [أجبتُ] [3] إلى ذلك رجاءَ ثوابِ الله تعالى.
وقد كان القاضي [4] ، رحمه الله تعالى، حدثني أنه عمل كتابًا، وسماهُ بالجموع والفروق، وأنه تلف له، ولم يعمل غيره، وقد ذكر أيضًا أصحابه [5] فروقًا مفترقة، يصعب حفظها على من رامها وتشتدُ على من طلبها [6] ، لأنهم [7] لم
(1) ر: فإنك سألتني أن أذكر لك.
(2) زيادة من ر.
(3) في الأصل: أجبتك.
(4) يعني أبا محمد عبد الوهاب بن نصر البغدادي شيخه.
(5) ر: أصحابنا.
(6) في الأصل: وتشتد عن مطلبها.
(7) في الأصل: إذا.