اسلم قبل خروجها من العدة، فإن أسلم بعدها فلا سبيل له إليها، وكلاهما بالإسلام استفاد ذلك.
الفرق بينهما: أن إسلام الزوجة فسخ للنكاح يُوجب العدة، والعدةُ تُفضى إلى البينونة، وإسلامهُ بعد إسلامها بمنزلة ارتجاع المسلم الزوجة، والرجعة واقعة [1] على العدة، وإسلام [أم] [2] الولد يوجبُ إزالة ملكه عنها، ووجوب إخراج ملك الإنسان عنه لا يوجب مدةً يوقف عندها [3] ، كإيجاب خروج البضع عن ملك الزوج، فافترقا [4] .
59 -فرق بين مسألتين: إذا طلق الحرُ زوجته الحرة [ثلاثًا] [5] ، وهى حاملٌ،
فعليه نفقة الحمل [6] ، وإذا طلق العبدُ زوجته طلاقًا تامًا، وهي حامل، فلا نفقة عليه للحمل، والحملُ موجود فيهما [7] .
الفرق [بينهما] [8] أن النفقة إنما تلزمُ الحر؛ لأن حكم الولدِ حكمه، فلا بد أن ينفق عليه، وليس كذلك العبدُ؛ لأنه ليس حكمُ الولد حكمه؛ لأنه لا يخلو [9] أن تكون امرأة حرة أو أمة. فإن كانت حرة فولدُها حر، والعبدُ لا تلزمه نفقةُ ولده الحرِ، وإن كانت أمةً فالولدُ عبدٌ لمولى الأمة، ونفقة العبدِ على مولاه دون أبيه، فافترقا [10] .
(1) ر: مانعة.
(2) زيادة من ر يقتضيها المعنى.
(3) في الأصل: عنها، والمثبت من ر.
(4) الفرق في: ر 51 أ - 51 ب.
(5) زيادة من ر.
(6) المدونة: 5/ 20. مط السعادة.
(7) في الأصل عبارة مصفحة.
(8) زيادة من ر.
(9) ر: لا يخلو إما.
(10) الفرق في: ر 51 أ.