فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 1418

عَن محسوس. بل هُوَ إِسْنَاد مِنْهُم القَوْل إِلَى اجْتِهَاد أَو خبر من أَخْبَار الْآحَاد، فجوزوا أَن يزلوا فِي ذَلِك ويضلوا.

قُلْنَا: لَو"رددنا"إِلَى الْمَعْقُول لم يستنكر ذَلِك أصلا، وَلَكِن ثَبت بالأدلة القاطعة كَون مَا أَجمعت عَلَيْهِ الْأمة حجَّة قَاطِعَة، فَلَا يتَحَقَّق ذَلِك مَعَ خلاف وَاحِد، فَصَاعِدا.

1420 - فَإِن استدلوا بِمَا رُوِيَ عَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، أَنه قَالَ: (عَلَيْكُم بِالسَّوَادِ الْأَعْظَم) . فَلم يشْتَرط فِي الِاتِّبَاع اتِّفَاق الكافة، بل اكْتفى بالجماهير والمعظم.

قُلْنَا: هَذَا الَّذِي ذكرتموه من أَخْبَار الْآحَاد، وَلَا يحسن التَّمَسُّك بِهِ فِي القطعيات.

1421 - فَإِن قَالُوا: ألستم استدللتم بِهِ فِي إِثْبَات أصل الْإِجْمَاع؟

قُلْنَا: مَا استدللنا بِخَبَر وَاحِد، وَلَكِن نقلنا جملَة من الْأَخْبَار، وادعينا استفاضة مَعْنَاهَا، وَإِن لم يستفض كل لَفْظَة على حيالها، فَإِذا أردتم تَحْدِيد لَفْظَة وتخصيصها بالاستدلال،"لكنتم"معتصمين بالآحاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت