فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 1418

على أَنا نقُول:"الْعلم"من مُقْتَضى الْأَخْبَار: وجوب الِاتِّبَاع فِيمَا يُؤثر فِيهِ الْإِجْمَاع، ويقتضيه الْإِجْمَاع، فَإِذا فرضتم الْكَلَام فِي مَسْأَلَة فِيهَا نَص، فَلَا أثر للْإِجْمَاع إِذا، بل النَّص يسْتَقلّ بِنَفسِهِ فِي إثارة الحكم، ثمَّ كل مَا ذكرتموه تحكم مِنْكُم، فَإنَّا نعلم أَن من قبلنَا، لم يخصص التحريض على الِاتِّبَاع والتمسك فِي تَحْقِيقه بالأخبار بمورد نَص، بل عمموا ذَلِك. فَلَو صَحَّ مَا قَالُوهُ، لأبداه أهل الْعَصْر السَّابِقَة وأظهروه.

1364 - فَإِن قَالُوا: بِمَ تنكرون على من يزْعم: إِنَّه أَرَادَ بالأمة من سَيكون إِلَى يَوْم الْقِيَامَة؟ فَلَا يسْتَقرّ الْإِجْمَاع إِذا إِلَّا بانتهاء الدُّنْيَا.

قُلْنَا: هَذَا تَصْرِيح مِنْكُم برد الْأَخْبَار، وَوجه من تمسك قبلنَا بهَا، فَإنَّا نعلم أَن الَّذين سبقُونَا، تمسكوا بهَا فِي الْأَمر بالاتباع، وَلَو كَانَ مَعْنَاهُ مَا قلتموه، لما تحقق استفادة الِاتِّبَاع مِنْهَا بِحَال، فَتبين أَن مَا ذَكرُوهُ تعنت مِنْهُم، وحيد عَن المُرَاد بالأخبار.

وَلَهُم أسولة سوى مَا ذَكرْنَاهُ ويسهل"التفصي"عَنْهَا.

(ذكر ضرب آخر من مطاعنهم فِي الْأَخْبَار الَّتِي ذكروها)

1365 - فَإِن قَالُوا: لَئِن سَاغَ لكم التَّمَسُّك بِمَا قلتموه، فَنحْن نقابله بِمَا يُضعفهُ ويوهنه من كتاب الله تَعَالَى وَسنة رَسُوله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت