فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 1418

مَقْطُوعًا بهَا، وَإِلَّا فتكليف طلبَهَا، مَعَ أَن الْعقل لَا يدل عَلَيْهَا بِعَينهَا - وَلَيْسَت عَلَيْهَا دلَالَة سمعية - فالتكليف فِي طلبَهَا تَكْلِيف مَا لَا يقدر عَلَيْهِ.

وَهَذَا لَا يتَوَجَّه على الْقَائِلين بتصويب الْمُجْتَهدين وَذَلِكَ أَنهم لَا يَقُولُونَ بِأَن عِلّة الأَصْل متعينة فِي مَعْلُوم الله تَعَالَى فَتعين طلب العثور عَلَيْهَا. وَهَذَا الَّذِي قَالُوهُ يتَوَجَّه على الْقَائِلين بِأَن الْمُصِيب وَاحِد.

(294)فصل سالك الْعلَّة

1696 - اعْلَم، أَن عِلّة الأَصْل تثبت بطرق، وَنحن نشِير إِلَيْهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى، ثمَّ نذْكر بعد ذكر الصَّحِيح مِنْهَا، طرقا فَاسِدَة، تمسك بهَا بعض الْفُقَهَاء فِي إِثْبَات عِلّة الأَصْل، ونوضح فَسَادهَا.

1697 - فأقوى الطّرق فِي إِثْبَات عِلّة الأَصْل أَن يتضمنها كتاب أَو سنة.

ثمَّ ذَلِك يَنْقَسِم: فَمِنْهُ مَا يكون مُصَرحًا بِهِ وَمِنْه مَا يُنبئ عَنهُ ضمنا.

فَأَما مَا يكون مُصَرحًا بِهِ فنحو قَوْله تَعَالَى: {كي لَا يكون دولة بَين الْأَغْنِيَاء مِنْكُم} وَقَوله تَعَالَى: {من أجل ذَلِك كتبنَا على بني إسرءيل} وَقَوله تَعَالَى: {ذَلِك بِأَنَّهُم شاقوا الله وَرَسُوله وَمن يُشَاقق الله وَرَسُوله}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت