فهرس الكتاب

الصفحة 1216 من 1418

(299)فصل الرَّد على من فرق بَين المنصوصة والمستنبطة وَمن فرق بَين عِلّة الْإِيجَاب وَعلة التَّحْرِيم

1734 - من قَالَ بِالْفَصْلِ بَين الْعلَّة"المستأثرة""و"بَين عِلّة صَاحب الشَّرِيعَة فقد تحكم. وَالصَّحِيح التَّسْوِيَة بَينهمَا.

وَالَّذِي يُحَقّق ذَلِك، أَنه إِذا منع تَخْصِيص الْعلَّة المستأثرة - مَعَ علمنَا قطعا أَنَّهَا لَا توجب حكمهَا لعينها، وَلَكِن المستنبط يغلب على ظَنّه جعل صَاحب الشَّرِيعَة إِيَّاهَا عِلّة وأمارة - فَإِذا جوز تَخْصِيص الْمُصَرّح بِهِ من الْعِلَل فَلِأَن يجوز تَخْصِيص مَا نقدره شرعا أولى، وَهَذَا مَا لَا خَفَاء بِهِ.

1735 - فَإِن قَالُوا: إِذا كَانَت الْعلَّة منصوصة، فَلَا حَاجَة ينافيها إِلَى استنباط لنحتاج فِي الاستنباط إِلَى طرد. وَلَيْسَ كَذَلِك الْعلَّة المستأثرة.

فَنَقُول: هَذَا لَا طائل تَحْتَهُ. فَإِنَّهُ إِذا جوزتم عدم الاطراد فِي الْعلَّة المنصوصة - ومقصده تَقْدِير النَّص على نصب الْعلَّة المستأثرة - فَيَنْبَغِي أَلا يُطَالب نَفسه فِي طَرِيق الاستنباط بالطرد. فَبَطل مَا قَالُوهُ جملَة وتفصيلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت