فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1418

بِاتِّبَاع سَبِيل الْمُؤمنِينَ فَإِن السَّبِيل إِمَّا أَن يكون سَبِيل الْمُؤمنِينَ، وَإِمَّا أَن يكون غير سبيلهم. فَتبين أَن هَذَا لَيْسَ من الْمَفْهُوم فِي شَيْء.

على أَنا نقُول: مواقع الْكَلَام تخْتَلف بسياق الْخطاب، وَنحن نعلم ضَرُورَة، بِحَيْثُ لَا نستجيز الريب فيهمَا، أَن الْمَقْصد من الْآيَة، تَعْظِيم أَمر الْمُؤمنِينَ وتفخيم شَأْنهمْ، والحث على اتِّبَاع سبيلهم، والزجر عَن إبداء صِحَة الْخلاف عَلَيْهِم.

وَهَذَا حَال مَحل الفحوى فِي قَوْله تَعَالَى: {فَلَا تقل لَهما أُفٍّ} .

1339 - فَإِن قَالُوا: كَيفَ يَسْتَقِيم مِنْكُم التَّمَسُّك بِالْآيَةِ، وَلَيْسَ لهَذِهِ الصِّيغَة ظَاهر عنْدكُمْ فِي اقْتِضَاء الْوُجُوب؟

قُلْنَا: أما من حمل مُطلق هَذِه الصِّيغَة على الْوُجُوب، فيصدكم عَن سؤالكم"بِمُجَرَّد الْمَذْهَب"، وَأما نَحن: فَإنَّا نقُول باقتضاء الْوُجُوب بعد وضوح الْقَرَائِن. وَمن أوضحها، الْوَعيد والتهديد وَالْآيَة منطوية على ذَلِك.

(سُؤال)

1340 - فَإِن قَالُوا: بِمَ تنكرون على من يزْعم أَن الْمَعْنى بقوله تَعَالَى: {وَيتبع غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ} "أَنه"غير سبيلهم الَّذِي صَارُوا موصوفين بِالْإِيمَان بِسَبَبِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت