فهرس الكتاب

الصفحة 1320 من 1418

بِمُوجب اجْتِهَاده ثمَّ تبين"لَهُ"أَنه أَخطَأ"نصا"فَإِنَّهُ كَانَ مَأْمُورا بِمُوجب اجْتِهَاده. ثمَّ تبين"لَهُ"أَنه كَانَ مخطئا. وَهَذَا مِمَّا يعدونه من أعظم القوادح فِيمَا تمسكنا بِهِ.

فَنَقُول: إِذا لم يفرط الْمُجْتَهد فِي الطّلب وَشدَّة الْبَحْث عَن النُّصُوص، وَلم يتَمَكَّن من العثور عَلَيْهِ، فَحكم الله"تَعَالَى"عَلَيْهِ مُوجب اجْتِهَاده قطعا. ويتنزل منزلَة من لم يبلغهُ النَّاسِخ للْحكم. فَيكون"مُخَاطبا"- على الْأَصَح - بِمُوجب الْمَنْسُوخ إِلَى أَن يبلغهُ النَّاسِخ. وَإِذا صددناهم عَن ذَلِك ضَاقَ عَلَيْهِم كل مَسْلَك، وَاسْتمرّ لنا مَا طردناه من"الدَّلَائِل".

(317) فصل فِي القَوْل بالأشبه، وَذكر اخْتِلَاف النَّاس فِيهِ

1859 - ذهب طَائِفَة من الْمُعْتَزلَة إِلَى أَن كل مُجْتَهد مُصِيب. وَلَا يُكَلف إِلَّا الْعَمَل بِمَا أدّى إِلَيْهِ اجْتِهَاده"لكنه"مَأْمُور عِنْد وضع الِاجْتِهَاد بِطَلَب الْأَشْبَه عِنْد الله تَعَالَى. ثمَّ إِذا طرد اجْتِهَاده فَلَا يُكَلف أَن يُصِيب الْأَشْبَه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت