فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 1418

ذَلِك ثَلَاثَة أَبْوَاب:

أَحدهَا: فِي الرَّد على من قَالَ: كل مُجْتَهد مُصِيب فِي اجْتِهَاده.

وَالثَّانِي: فِي الْقَائِلين بالأشبه.

وَالثَّالِث: فِي القَوْل بالتخيير، مَعَ تصويب الْمُجْتَهدين.

(314)مَسْأَلَة فِي الرَّد على الْعَنْبَري حَيْثُ قَالَ بتصويب الْمُجْتَهدين فِي مسَائِل الْأُصُول

1820 - فَنَقُول: لَا تَخْلُو من أحد أَمريْن فِي الْمُخْتَلِفين فِي نفي الصِّفَات وإثباتها وَالْقَوْل"بِخلق"الْقُرْآن وَقدمه، وَغَيرهمَا من مسَائِل الْأُصُول.

إِمَّا أَن تَقول: كل وَاحِد من المذهبين حق وَهُوَ علم ثَابت مُتَعَلق بالمعلوم على مَا هُوَ بِهِ فَإِن قَالَ ذَلِك، فَهُوَ خُرُوج مِنْهُ إِلَى السفسطة، وَترك الضروريات وَجحد البدائه.

فَإنَّا نعلم بضرورة الْعقل اسْتِحَالَة كَون الشَّيْء قَدِيما"حَادِثا"ثَابتا منفيا، جَائِزا مستحيلا. فَبَطل الْمصير إِلَى هَذَا الْقسم. وَتبين أَن أحد الْمُجْتَهدين هُوَ الْعَالم بِحَقِيقَة مَا فِيهِ الْكَلَام، وَالثَّانِي جَاهِل.

وَإِن زعمت أَن كل مُجْتَهد مُصِيب فِي الْأُصُول تَعْنِي أَنه لم يُكَلف / إِلَّا الِاجْتِهَاد فَأَما العثور على الْحق، فَلم يتَعَلَّق بِهِ التَّكْلِيف لصعوبة مدركه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت