فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 1418

فَهَذِهِ جملَة كَافِيَة فِي ذكر شبه الَّذين أحالوا التَّعَبُّد بِالْقِيَاسِ، وَقد أوضحنا سَبِيل الِانْفِصَال عَنْهَا، وَلَا يرد عَلَيْك من أصُول كَلَام الْقَوْم شَيْء إِلَّا تستقل فِي التفصي عَنهُ بِمَا قدمْنَاهُ لَك.

وَنحن الْآن نذْكر الطّرق الَّتِي توصلنا بهَا إِلَى التَّعَبُّد بِالْقِيَاسِ بعد مَا تبين جَوَاز التَّعَبُّد بِهِ.

(281)القَوْل فِي إِيضَاح الطّرق الموصولة الى التَّعَبُّد بِالْقِيَاسِ

1611 - اعْلَم، وفقك الله، أَولا، أَن الَّذِي يسْتَدرك بِالْعقلِ جَوَاز وُرُود التَّكْلِيف بالتعبد بِالْقِيَاسِ، وَلَا يسْتَدرك بِالْعقلِ إِلَّا جَوَاز ذَلِك.

فَأَما تحقق ثُبُوته وَوُجُوب تعلق الْأَحْكَام / بِهِ على قطع، فمما لَا يسْتَدرك عقلا.

1612 - وَذهب بعض الْعلمَاء إِلَى أَن التَّعَبُّد بِالْقِيَاسِ ثَبت عقلا، والأدلة السمعية وَردت فِي ذَلِك مُؤَكدَة للدلالة الْعَقْلِيَّة، وَلَو قَدرنَا عدم وُرُودهَا، لَكنا نتوصل بِمُجَرَّد الْعُقُول إِلَى انتصاب الأقيسة عللًا فِي الْأَحْكَام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت