1935 - فمما تمسكوا بِهِ، أَن قَالُوا:"إِذا"جَازَ للعامي أَن يُقَلّد الْعَالم لم يستبعد ذَلِك فِي الْعَالم. فَإِنَّهُ فِي حَال تَقْلِيده، غير عَالم بِمَا"قلد فِيهِ"كَمَا أَن الْعَاميّ غير عَالم بِمَا يستفتي"فِيهِ".
/ وَهَذَا سَاقِط من الْكَلَام. إِذْ ذكرنَا أَن الْعَاميّ لَا يكون مُقَلدًا فِي استفتائه / وَلَكِن ينزل قَول الْعَالم فِي حَقه، منزلَة الْأَدِلَّة فِي حق الْمُجْتَهدين. وَقد قَامَت دلَالَة الاجماع على انتصاب قَول الْعَالم"علما"عَلَيْهِ،"وَلَا دَلِيل"على كَونه علما فِي حق الْعَالم.
وَلَيْسَت هَذِه الْمَسْأَلَة مِمَّا يتَمَسَّك فِيهَا بالطرديات."وسبيلك"فِي مفاتحة الْكَلَام عَلَيْهِم، إِذا تمسكوا بِهَذَا الطَّرْد أَن تطالبهم بِإِثْبَات عِلّة الأَصْل لتحَقّق بعد ذَلِك الْجمع بَين الْفَرْع وَالْأَصْل. وَلَا سَبِيل لَهُم إِلَى ذَلِك.
1936 - وَقد استدلوا بجملة من الظَّوَاهِر، أقواها قَوْله تَعَالَى: