{فسئلوا أهل الذّكر إِن كُنْتُم لَا تعلمُونَ} وَهَذَا الْمُجْتَهد غير عَالم بالحادثة الَّتِي وَقعت، إِذْ لم يتَّفق اجْتِهَاده فِيهَا فَيَنْبَغِي أَن يسْأَل من يعلمهَا.
فَنَقُول: هَذَا الَّذِي ذكرتموه"يُخَالف"الظَّاهِر، وأقوال الْمُفَسّرين وَذَلِكَ أَن الْمَعْنى بِالْآيَةِ"تَوْجِيه"الْأَمر بالسؤال على الَّذين لَا يتمكنون من الِاجْتِهَاد. وفحوى الْآيَة / يُنبئ"عَن"ذَلِك. فَإِنَّهُ تَعَالَى قسم السَّائِل والمسؤول قسمَيْنِ.
فوصف المسؤول بِكَوْنِهِ من أهل الذّكر. وَوصف السَّائِل بِأَنَّهُ لَا يعلم.
"و"هَذَا الضَّرْب من التَّقْسِيم"مُصَرح"بِأَن السَّائِل من الَّذين"لَا يعدون"من الْعلمَاء. وَلَا ينْدَرج تَحْتَهُ"من"وَقعت لَهُ حَادِثَة، وَهُوَ قَادر على"دَرك"الحكم فِيهَا.
وَالَّذِي يُوضح الْحق فِي ذَلِك، أَن من جوز تَقْلِيد"الْعَاميّ"