فِي الدّلَالَة وَلم / يضع نظره أَولا إِلَّا فِي شُبْهَة. مَعَ تَجْوِيز ذَلِك كَيفَ تطلقون القَوْل بتصويبه فِي الِاجْتِهَاد، على أَن الِاجْتِهَاد مِمَّا"لَا يَتَبَعَّض"فَإِذا"لم يكمل"لم يَصح شَيْء مِنْهُ. فَإِنَّهُ يطْلب لغيره، ويتنزل منزلَة الصَّلَاة يُؤَدِّي بَعْضهَا ثمَّ يطْرَأ عَلَيْهَا /"مَا"يُبْطِلهَا.
على أَنا"نقُول"بعد مَا بَينا تناقضهم، نتمسك عَلَيْهِم بِالدّلَالَةِ القاطعة الَّتِي"لَا مخلص"مِنْهَا،"بِأَن نقُول"أَلَيْسَ مُجْتَهدا مَأْمُورا بِأَن يعْمل بِمُوجب اجْتِهَاده، مأثوما بالانكفاف عَنهُ، عَاصِيا بِتَرْكِهِ؟ / وَهَذَا حَقِيقَة الْوُجُوب وَلَا مُوجب إِلَّا الله، فَكيف يتَحَقَّق مَعَ ذَلِك أَن يَأْمُرهُ بالشَّيْء ويعصيه بِتَرْكِهِ / وَيجوز أَن يكون"مَنْهِيّا عَمَّا أَمر بِهِ"فَهَل هَذَا إِلَّا تنَاقض. لَا يستريب"فِيهِ"ذُو عقل! .
1858 - فَإِن قَالُوا: فَالَّذِي ذكرتموه يبطل عَلَيْكُم بِمَا لَو اجْتهد وَعمل