1477 - وَلَكِن قد اخْتلف الْعلمَاء فِي أَنه هَل هُوَ حجَّة؟ وَالْمُخْتَار عندنَا: أَنه لَيْسَ بِحجَّة وَهَذِه الْمَسْأَلَة تذكر فِي أَحْكَام التَّقْلِيد، فِي آخر الْكتاب، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
1478 - وَأما إِذا قَالَ وَاحِد من الصَّحَابَة قولا، وانتشر فِي سَائِر الصَّحَابَة، وَلم يظهروا عَلَيْهِ"نكيرًا"بل سكتوا عَنهُ، وَلم يتكلموا بوفاق وَلَا خلاف، فَهَل يكون ذَلِك إِجْمَاعًا؟
فَاخْتلف الأصوليون فِيهِ، فَذهب بَعضهم إِلَى أَن ذَلِك إِجْمَاع مَقْطُوع بِهِ. وَذهب آخَرُونَ إِلَى أَنه لَيْسَ بِإِجْمَاع.
1479 - وَللشَّافِعِيّ رَضِي الله عَنهُ مَا يدل على المذهبين، وَآخر أَقْوَاله"اسْتَقر"على أَنه لَيْسَ بِإِجْمَاع. فَإِنَّهُ قَالَ: لَا ينْسب إِلَى سَاكِت قَول. وَهُوَ يَعْنِي هَذِه الْمَسْأَلَة.
1480 - ثمَّ الَّذين قَالُوا: إِنَّه إِجْمَاع /، افْتَرَقُوا فرْقَتَيْن:
فَمنهمْ من لم يشْتَرط"فِي تحقق"الْإِجْمَاع انْقِرَاض الْعَصْر، كَمَا لَا يشْتَرط إِذا صرح الكافة بقول، وَمِنْهُم من قَالَ: يشْتَرط فِي هَذَا الضَّرْب