فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 1418

1496 - وَالصَّحِيح: تصور الْإِجْمَاع على حكم وَاحِد صادر من قِيَاس، ثمَّ إِذا تصور ذَلِك الْإِجْمَاع [فَهُوَ] حجَّة قَاطِعَة.

1497 - وَالدَّلِيل على تصور الْإِجْمَاع - على خلاف مَا قَالَه ابْن جرير الطَّبَرِيّ - أَنا نرى طوائف من الْعلمَاء، مُجْمِعِينَ على عِلّة وَاحِدَة، مَعَ خُرُوجهمْ عَن الْحصْر، وَلَو قدرُوا عدد الْإِجْمَاع عِنْد فقد من سواهُم وعداهم، لم يبعد ذَلِك فيهم، وَذَلِكَ نَحْو أَصْحَاب الشَّافِعِي، حَيْثُ أَجمعُوا على أَن الطّعْم عِلّة فِي الْأَشْيَاء الْأَرْبَعَة، وَهَذَا وَاضح لَا خَفَاء بِهِ. وَالَّذِي يجوز الْإِجْمَاع على الحكم الْوَاحِد، لَا يدْرك لَوْلَا الْإِجْمَاع، بِدلَالَة من أَدِلَّة الْقطع، يجوز الْإِجْمَاع على قِيَاس وَاحِد.

1498 - وَمن الدَّلِيل على تصور الْإِجْمَاع، أَنا نجد من الْكَفَرَة أَقْوَامًا، يزِيد عَددهمْ على أَضْعَاف عدد الْمُسلمين، وهم مَعَ ذَلِك متفقون على رد الْإِسْلَام"شُبْهَة"، اعتقدوها بَاطِلَة قطعا، فلئن سَاغَ الِاجْتِمَاع على شُبْهَة وَاحِدَة من أَقوام [هَذِه] عدتهمْ، فَلَا يبعد ذَلِك فِي الْمُسلمين أَيْضا. فَهَذَا وَجه الرَّد على منع تصور الْإِجْمَاع على قِيَاس وَاحِد.

1499 - وَالدَّلِيل على أَن الْإِجْمَاع إِذا تصور، كَانَ حجَّة قَاطِعَة:"وَهُوَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت