فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 1418

استوائهم فِي التلقي عَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، أَي شَيْء الَّذِي يُوجب خُرُوج"الخارجين"عَن أهل الْإِجْمَاع؟

1516 - أَو نقُول: الَّذين تلقوهُ عَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - وَهُوَ بِمَكَّة، أَو فِي بعض أَسْفَاره وغزواته مَا"تلقوهُ"، وَلم تتفق لَهُم الرّجْعَة إِلَى الْمَدِينَة فقد"يُسَاوِي"القاطنين بهَا فِي"الْأَخْذ"من رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، وَمَعَ ذَلِك أخرجه مَالك رَضِي الله عَنهُ عَن الِاعْتِدَاد بِهِ!

1517 - وَمِمَّا يُوضح مَا قُلْنَاهُ، أَيْضا أَن نقُول: قَود هَذَا الأَصْل يَقْتَضِي، أَن عليا وَابْن مَسْعُود وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعَائِشَة وَغَيرهم من جملَة الصَّحَابَة لما فارقوا الْمَدِينَة، لَو قَالُوا قولا، وَقَالَ القاطنون بِالْمَدِينَةِ قولا: فَلَا يكترث بقول الخارجين من الْمَدِينَة - لَو اتّفقت لَهُم"دَعْوَى"وعنت لَهُم مَسْأَلَة - عِنْد خلافهم حِينَئِذٍ، وَهَذَا بعد عَظِيم.

فَلَمَّا وضح لكل نَاظر، بطلَان تَخْصِيص الْإِجْمَاع بِأَهْل الْمَدِينَة،"احتال"منتحل مَذْهَب مَالك فِي تَأْوِيل مذْهبه، وَحمله على طرق، وَلَا يكَاد يَسْتَقِيم شَيْء مِنْهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت