فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 1418

[143] ثمَّ ذهب أَبُو الْهُذيْل إِلَى أَن اسْم الْإِيمَان يتَنَاوَل فَرَائض الدّين ونوافله وَهُوَ ثَلَاثَة أَقسَام فقسم مِنْهُ يكفر تَاركه. وَهُوَ الْمعرفَة والتصديق. وَقسم يفسق تَاركه وَلَا يكفر وَهُوَ مفترضات الدّين من جملَة الطَّاعَات. وَقسم مِنْهُ لَا يكفر تَاركه وَلَا يفسق. وَأنكر عَلَيْهِ كَافَّة الْمُعْتَزلَة وَقَالُوا اسْم الْإِيمَان وَاقع على فَرَائض الدّين دون نوافله. فَهَذِهِ الْأَسْمَاء الدِّينِيَّة عِنْد الْقَوْم.

[144] فَأَما الْأَسْمَاء الشَّرْعِيَّة فَهِيَ عِنْدهم أَسمَاء لغوية نقلت فِي الشَّرْع عَن أصل وَضعهَا إِلَى أَحْكَام شَرْعِيَّة نَحْو الصَّلَاة، وَالْحج، وَالزَّكَاة، وَالصِّيَام وَمَا يضاهيها فزعموا أَن هَذِه الْأَحْكَام لما حدثت من الشَّرْع نقلت إِلَيْهَا هَذِه الْأَسْمَاء من اللُّغَة. وَقد تبع هَؤُلَاءِ شرذمة من الْفُقَهَاء الحائدين عَن التَّحْقِيق، [وَمَا] راموا مرامهم بيد أَنهم زلوا عَن سَوَاء الطَّرِيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت