فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 1418

وكل هَذِه الْعبارَات مدخولة فِي شَرط الْحُدُود، فَإِن من شَرطهَا أَن تكون جَامِعَة لأقسام، لَا يشذ عَنْهَا شَيْء مِنْهَا.

وَمن أَقسَام الْقيَاس اعْتِبَار مَعْدُوم بمعدوم وَحمل مُنْتَفٍ على مُنْتَفٍ، كَمَا أَن من أقسامه حمل مَوْجُود على مَوْجُود. وَاسم الشَّيْء يتخصص بالموجود على أصُول أهل الْحق.

فَإِذا قيل فِي حد الْقيَاس هُوَ حمل مَوْجُود على مَوْجُود، كَانَ ذَلِك ضربا من التَّخْصِيص وَكَذَلِكَ إِذا قيل: حمل شَيْء على شَيْء.

وَكَذَلِكَ وَجه الدخل فِي قَول من قَالَ: هُوَ حمل الشَّيْء على شبيهه، فَإِن الِاشْتِبَاه إِنَّمَا يتَحَقَّق بَين موجودين، وَلَا يتَصَوَّر أَن شابه مَعْدُوما مَعْدُوم، وَإِن كَانَ حمل الْمَعْدُوم من ضروب الْقيَاس.

وَكَذَلِكَ الْفَرْع وَالْأَصْل، فَإِنَّهُمَا اسمان خاصان، وَلَا يطلقان إِلَّا على موجودين مستدعيًا فِي إطلاقهما الْوُجُود.

وَالْأولَى مَا قدمْنَاهُ عَن ذكر الْمَعْلُوم. فَإِن ذكر الْمَعْلُوم ينْطَلق على الْمَعْلُوم انطلاقه على الْمَوْجُود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت