فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 1418

1616 - وَإِن أَنْتُم زعمتم أَن الشدَّة تَقْتَضِي التَّحْرِيم لعينها اقْتِضَاء الْعِلَل الْعَقْلِيَّة معلولاتها فَهَذَا بَاطِل من أوجه.

أَحدهَا أَن نقُول: تَحْلِيل الْخمر مِمَّا لَا يستبعد عقلا، وَلَقَد عهِدت محللة فِي صدر الْإِسْلَام /. فَلم كَانَت الشدَّة أولى بِأَن تكون عِلّة فِي التَّحْرِيم من الحموضة والحلاوة؟ فَمَا وَجه اقْتِضَاء الْعقل / تَخْصِيص وصف من هَذِه الْأَوْصَاف؟ وَلَا يبعد فِي الْعقل تَحْرِيم الحامض وَتَحْلِيل المشتد، وَهَذَا مِمَّا لَا منجى لَهُم عَنهُ، إِلَّا أَن يعتصموا بهذيان الْمُعْتَزلَة فِي الصّلاح والإصلاح. ويزعموا أَنه لَيْسَ الصّلاح التَّسَبُّب إِلَى إِزَالَة الْعُقُول، فيضعف الْكَلَام حِينَئِذٍ غَايَة الضعْف ويلزمون عِنْده الِاقْتِصَار على الْقَلِيل الَّذِي لَا يسكر من الْخمر النيء.

1617 - على أَن من قَالَ باستدراك الْأَحْكَام بطرق الْعقل، فَلَا يدعى ذَلِك عُمُوما فِيمَا قل وَجل من الْأَحْكَام، وَإِنَّمَا يدعى ذَلِك فِي أصُول التَّعَبُّد نَحْو وجوب شكر الْمُنعم والمعرفة و"حظر"الظُّلم وَالْكفْر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت