فهرس الكتاب

الصفحة 1135 من 1418

يتعدونها، وَرُبمَا يَقُول شَافِعِيّ الْمَذْهَب، أَخطَأ أَبُو حنيفَة، وَكَذَلِكَ الْحَنَفِيّ.

ثمَّ هَذَا إِذا اتّفق التَّلَفُّظ بِهِ، لَيْسَ بقادح فِي الْإِجْمَاع المنعقد على أَن كل إِمَام لَا يمْنَع اتِّبَاع اجْتِهَاده فِي مسَائِل الْفُرُوع، فَهَذَا وَجه فِي الْجَواب.

وَالْوَجْه الآخر أَن نقُول: لَيْسَ فِي شئ مِمَّا ذكرتموه، الْمَنْع من التَّعَلُّق بِالْقِيَاسِ وَالِاجْتِهَاد، بل اتَّفقُوا كلهم بطرق الِاجْتِهَاد. ثمَّ تلفظ بَعضهم بِمَا ذكرتموه وَلم يقل أحد مِنْهُم أَن التَّمَسُّك بِالِاجْتِهَادِ غير سَائِغ. ومقصدنا فِي طرد الدلالات إِثْبَات التَّمَسُّك بِأَصْل الِاجْتِهَاد عِنْد عدم النُّصُوص، وَلم يُؤثر فِي أصل الِاجْتِهَاد"تناكر".

على أَنا سنفرد لتأويل مَا تمسكوا بِهِ من الْأَخْبَار فصلا، نطلعك فِيهِ على الْوُجُوه الَّتِي تناكروا لأَجلهَا.

1634 - ثمَّ نقُول: هَذَا الَّذِي ذكرتموه من تناكرهم لَا يغنيكم.

وَذَلِكَ أَنا نقُول: قد عدم النُّصُوص فِي حوادث، وَمن ادّعى أَن كل صُورَة تكلم فِيهَا الصَّحَابَة وَاخْتلفُوا فِيهَا كَانَ الحكم فِيهَا مَنْصُوصا"عَلَيْهِ"من الْكتاب وَالسّنة، فقد افترى عَلَيْهِم افتراء عَظِيما، واقترب من جحد الضَّرُورَة. فَإنَّا نعلم بالطرق المستفيضة، أَنهم تكلمُوا فِي شذوذ من الْمسَائِل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت