فَنَقُول: أما الْجُمُعَة فَلَيْسَتْ بِبَدَل. فَهَذَا منع عِلّة الأَصْل. وَعلة الْفَرْع مَمْنُوع من وَجه آخر وَذَلِكَ أَن الصَّوْم لَا يسلم فِيهِ التَّوْقِيت. إِذْ الصَّوْم الْمُؤَقت هُوَ الْمُخْتَص بِزَمَان.
وَمِنْهَا: إِنْكَار الحكم فِي الأَصْل. وَذَلِكَ نَحْو قياسهم اللّعان على الشَّهَادَة فِي أَنه لَا يَصح من الْأَخْرَس، فَإِذا جَوَّزنَا شَهَادَة الْأَخْرَس كَانَ ذَلِك منعا لحكم الأَصْل.
وَمِنْهَا: أَن لَا يتَعَدَّى الحكم من الأَصْل إِلَى الْفَرْع وَذَلِكَ نَحْو قَوْلهم فِي ضم الدَّنَانِير إِلَى الدَّرَاهِم فِي تَكْمِيل النّصاب، لِأَن زكاتهما ربع الْعشْر / فيضم أَحدهمَا إِلَى الآخر كالصحاح والمكسرة. فَنَقُول: الضَّم الَّذِي فِي الأَصْل هُوَ ضم بالأجزاء وَالضَّم فِي"الْفَرْع"هُوَ ضم بِاعْتِبَار الْقيمَة. فَلم"يعْتد"الضَّم الَّذِي فِي الأَصْل، إِلَى الْفَرْع.
وَهَذَا الِاعْتِرَاض فِيهِ نظر. إِذْ يجوز الْجمع بَين الْفَرْع وَالْأَصْل فِي أصل الضَّم وَإِن اخْتلفَا فِي الْكَيْفِيَّة.
وَمِنْهَا: الْمُطَالبَة بتصحيح الْعلَّة فِي الأَصْل، وَإِقَامَة الدّلَالَة عَلَيْهَا.
وَمِنْهَا: القَوْل بِمُوجب الْعلَّة.
وَمِنْهَا: نقض الْعلَّة، على مَا سَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وَمِنْهَا: الْمُطَالبَة بتفسير لفظ الْعلَّة. نَحْو قَوْلنَا لأَصْحَاب أبي حنيفَة، إِذْ