فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 1418

المتعدية. ثمَّ ثُبُوت الْعلَّة المتعدية فِي الأَصْل، لَا يمْنَع من الحكم بِصِحَّة القاصرة مَعهَا.

1752 - فَإِن قَالَ قَائِل: ألستم قُلْتُمْ: أَن فَائِدَة الْعلَّة القاصرة انْتِفَاء الحكم عِنْد انتفائها وَقد أبطلتم ذَلِك الأَصْل بِمَا ذكرتموه.

قُلْنَا: لَو أحطت علما بِمَا سبق لأغناك ذَلِك عَن هَذَا السُّؤَال. فَإنَّا ذكرنَا أَن الْعلَّة القاصرة لَا توجب الحكم عِنْد انتفائها، وَلَكِن إِذا لم نجد عِلّة متعدية وَمَا قَامَت دلَالَة تَقْتَضِي مثل حكم الأَصْل لغيره. فَعِنْدَ اجْتِمَاع هَذِه الْأَوْصَاف، يَنْتَفِي الحكم"فِيمَا"عدا الأَصْل الْمُعَلل بِالْعِلَّةِ القاصرة. فَهَذَا قَوْلنَا فِي ثُبُوت الحكم الْوَاحِد بالعلل الْمُخْتَلفَة.

1753 - وَأما ثُبُوت الحكم الْوَاحِد بعلل"متضادة"فَلَا يَتَقَرَّر مَعَ تَصْوِير اجْتِمَاع الْعِلَل، لتضادها. وَلَكِن لَو قدرت ثُبُوت حكم عِنْد ثُبُوت معنى / ثمَّ قدر ذَلِك الحكم بِعَيْنِه مَعَ ضد ذَلِك الْمَعْنى، مُعَللا بذلك الضِّدّ، فَلَا يستبعد ذَلِك فِي حق مجتهدين، على قَوْلنَا بتصويب الْمُجْتَهدين. أَو فِي حق مُجْتَهد مَعَ تغاير الْوَقْت وتبدل الِاجْتِهَاد.

(303)فصل

(فِي ذكر جمل من أَحْكَام الْعِلَل الْعَقْلِيَّة وَالْفرق بَينهَا وَبَين الْعِلَل السمعية)

1754 - قد ذكر القَاضِي رَضِي الله عَنهُ جملا من أَحْكَام الْعِلَل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت