يقْدَح مِنْهُ، وَمَا لَا يقْدَح مِنْهُ. إعلم، إِنَّا نَبْنِي القَوْل فِي الْقلب على القَوْل بإن الْمُصِيب وَاحِد ثمَّ نذْكر حكمه على القَوْل بتصويب الْمُجْتَهدين. إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
1766 - وَأول مَا نحتاج أَن نبدأ بِهِ: الْإِيمَاء إِلَى تعَارض الْعِلَل. فَإِذا عورضت عِلّة بعلة، وهما متباينتان فِي"أصليهما"وفرعيهما، فعلى المسؤول فِي ذَلِك أَن يبطل عِلّة خَصمه لتسلم علته عَن الْمُعَارضَة. أَو يسْلك طرق الرجيح على مَا سَنذكرُهُ / فِي / سَبِيل تَرْجِيح الْعِلَل، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
فَلَو عجز عَن الْإِبْطَال وَالتَّرْجِيح، كَانَ مُنْقَطِعًا.
1767 - فَإِذا وضح ذَلِك على هَذَا الأَصْل، فَمن قبيل الْمُعَارضَة أَيْضا مُعَارضَة عِلّة الأَصْل. مثل أَن يستنبط القائس من أَصله عِلّة وَيجمع بهَا بَين فرع وأصل، فَيَقُول الْمُعْتَرض: لَيست الْعلَّة فِي الأَصْل مَا علقت الحكم عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا الْعلَّة كَذَا. فعلى الْمُعَلل أَن يثبت عِلّة الأَصْل بطرِيق من الطّرق الَّتِي قدمناها فِي"بَاب إِثْبَات"الْعِلَل. فَإِذا قَامَت الدّلَالَة على علته، فَلَا يقْدَح