فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 1418

أولى بالإبطال. وَالَّذين حكمُوا بِأَن الضَّرْب الأول من الْقلب قَادِح فِي الْعلَّة اخْتلفُوا فِي هَذَا النَّوْع.

فَذهب الْأَكْثَرُونَ إِلَى إِنَّه بَاطِل، غير قَادِح فِي الْعلَّة. وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ القَاضِي رَضِي الله عَنهُ. وَذَلِكَ لِأَن مآل الْكَلَام فِيهِ اسْتِوَاء الْفَرْع وَالْأَصْل فِي عبارَة / مَعَ اخْتِلَافهمَا فِي الحكم فَإِن إِقْرَار الْمُخْتَار و"إنشاءه"للطَّلَاق نافذان. ورام"القالب"مِمَّا ذَكرُوهُ من التَّسْوِيَة، أَلا ينفذ أَمر الْمُكْره فَكَأَنَّهُ فِي التَّحْقِيق اسْتِيفَاء حكم الشَّيْء من ضِدّه.

1771 - وَالصَّحِيح عندنَا أَنا إِذا قُلْنَا: بالنوع الأول من الْقلب تَصْحِيح قلب التَّسْوِيَة على الْجُمْلَة. فَإِن القالب يَقُول حكم الاعتلال الاسْتوَاء فِي الْفَرْع وَالْأَصْل.

وَهَذَا مَا لَا اخْتِلَاف فِيهِ، وَلَيْسَ على الْمُعَلل إِلَّا تَشْبِيه الْفَرْع بِالْأَصْلِ فِي الحكم الَّذِي يرومه.

وَالَّذِي يُوضح ذَلِك، أَنه يجوز وُرُود الشَّرْع بذلك، إِذْ لَو قَالَ صَاحب الشَّرِيعَة، حكم الْإِقْرَار والإنشاء مستويان، قبولا وردا. كَانَ ذَلِك مُسْتَقِيمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت