فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 1418

كَالْمُسلمِ.

فَقَالَ الْمُعْتَرض: اجْعَل الْمَعْلُول عِلّة وَالْعلَّة معلولا فَإِنَّمَا صَحَّ طَلَاق الْمُسلم لإنه صَحَّ ظِهَاره وَلَا نقُول صَحَّ ظِهَاره لِأَنَّهُ صَحَّ طَلَاقه.

فَهَذَا ضرب متداول بَين الْفُقَهَاء من الِاعْتِرَاض. وَهُوَ فَاسد عِنْد الْأُصُولِيِّينَ.

1773 -"وَلَك"فِي التفصي عَنهُ طرق:

أَحدهَا أَن تَقول: أثبت عِلّة الأَصْل بِالدَّلِيلِ، وَلَا يلْزَمنِي أَكثر من ذَلِك فَإِن رام السَّائِل الدّلَالَة"فَلَيْسَ"عَلَيْهِ بعد إِقَامَة الدّلَالَة على الْعلَّة المستأثرة طلب ويؤول محصول الْكَلَام فِي ذَلِك إِلَى مُعَارضَة عِلّة الأَصْل بعلة. وَقد تقصينا القَوْل.

1774 - وسلك بعض الْأَئِمَّة طَريقَة أُخْرَى فَقَالُوا: لَا نستبعد الْجمع بَين الْقَوْلَيْنِ فيسوغ تَقْدِير الطَّلَاق معلولا بالظهار وَعلة فِيهِ، وَكَذَلِكَ يسوغ مثل ذَلِك فِي الظِّهَار.

وَذَلِكَ لِأَن الْعِلَل الشَّرْعِيَّة، لَا توجب معلولاتها بأنفسها. وَإِنَّمَا هِيَ أَمَارَات مَنْصُوبَة على الْأَحْكَام"مُقَيّدَة"فِي انتصابها أَدِلَّة إِلَى نصب صَاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت