1803 - وَمِمَّا خَاضُوا فِيهِ أَيْضا أَن تشْتَمل إِحْدَى العلتين على إِيجَاب وَالْأُخْرَى على ندب. فَمنهمْ من قَالَ: الْمُوجبَة أولى، لاشتمالها على زِيَادَة. وَهَذَا فِيهِ نظر. فَإنَّا ذكرنَا أَن الاشتمال على زِيَادَة لَا يرجح بِهِ على الْوُجُوب لَيْسَ معنى النّدب وَزِيَادَة بل هُوَ حكم على حياله كالندب.
1804 - وَمِمَّا يذكر فِي التَّرْجِيح أَن تَتَضَمَّن / إِحْدَى العلتين النَّقْل عَن حكم الْعقل، عِنْد من يرى أَن الْأَحْكَام قبل وُرُود الشَّرَائِع على حل أَو حظر. فَمنهمْ من جعل"الناقلة"أولى. وَمِنْهُم من جعل المبقية أولى. وَهَذَا فَاسد. لما ندل عَلَيْهِ أَن من الْأَحْكَام / مَا / لَا يسْتَدرك قبل وُرُود الشَّرَائِع عقلا.
وَاعْلَم أَن طرق التَّرْجِيح لَا تَنْحَصِر. فَإِنَّهَا تلويحات"تجول"فِيهَا الاجتهادات، ويتوسع فِيهَا من توسع فِي فن الْفِقْه.