الْعلم بِهِ دَلِيل.
ثمَّ اخْتلف هَؤُلَاءِ. فَذهب بَعضهم إِلَى أَن العثور عَلَيْهِ مِمَّا يجب / على الْمُكَلف وَإِن لم يكن عَلَيْهِ دَلِيل يُفْضِي إِلَى الْعلم.
وَذهب آخَرُونَ إِلَى أَن العثور"عَلَيْهِ"لَيْسَ بِوَاجِب. وَإِنَّمَا الْوَاجِب الِاجْتِهَاد وَهَذَا حَقِيقَة مَذْهَب من يَقُول"إِن"كل مُجْتَهد مُصِيب فِي اجْتِهَاده.
1815 - وَأما أَبُو حنيفَة فقد اخْتلفت الرِّوَايَة عَنهُ. وَالَّذِي يَصح عَنهُ أَنه كَانَ يَقُول: كل مُجْتَهد مُصِيب فِي اجْتِهَاده، وأحدهم عاثر على الْحق وَالْبَاقُونَ مخطئون فِيهِ، وَكلهمْ على الصَّوَاب فِي الِاجْتِهَاد.
1816 - قَالَ القَاضِي رَضِي الله عَنهُ وَالَّذِي توضح عندنَا من فحوى كَلَام الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ القَوْل"بتصويب"الْمُجْتَهدين. وَقد نقل ذَلِك