وَإِن قُلْتُمْ: إِنَّه يجب العثور عَلَيْهِ، فَإِذا لم يعثر عَلَيْهِ الا وَاحِد من الْمُجْتَهدين، وَجب تخطئة البَاقِينَ. وَهَذَا خوض فِي الْمَذْهَب الأول الَّذِي ابطلناه"إِذْ لَا فصل"بَين تَقْدِير الْأَشْبَه، وَلَا دَلِيل يُوصل إِلَيْهِ / وَبَين تَقْدِير الْعلم، وَلَا دَلِيل يُوصل إِلَيْهِ /
على أَن مَا"عولنا"عَلَيْهِ، يهدم الْمصير إِلَى الْأَشْبَه. فَإِنَّهُ يَسْتَحِيل الْجمع بَين قَول الْقَائِل: يجب على كل مُكَلّف / أَن يعْمل بِمُوجب اجْتِهَاده ويعصي بِتَرْكِهِ، وَيجوز أَن"يكون""الأمثل"لَهُ غَيره. وَالْأَشْبَه عِنْد الله تَعَالَى ترك مَا"يعصيه"بِتَرْكِهِ.
1862 - ثمَّ نقُول: مَا ذكرتموه فِي الْأَشْبَه لَا معنى لَهُ. فَإِنَّكُم إِن عنيتم بِهِ مشابهة الْفَرْع الأَصْل فِي أَوْصَاف الذَّات فَهَذَا مُسْتَحِيل فِي طَرِيق اجْتِهَاد الشرعيات. فَإِن الشَّيْء خِلَافه كَمَا يُقَاس على مثله"فَلَا يعول فِي العبر"الشَّرْعِيَّة على تماثل الْأَوْصَاف