"آحَاد"الْمسَائِل، وَإِنَّمَا فَرْضه الرُّجُوع / إِلَى قَول الْمُفْتِي، فَهَل عَلَيْهِ أَن يجْتَهد فِي أَعْيَان الْمُفْتِينَ؟
1961 - ذهب بعض الْمُعْتَزلَة إِلَى أَنه لَا يجب عَلَيْهِ شَيْء من الِاجْتِهَاد وَهَذَا"اجتراء"مِنْهُم على خرق الْإِجْمَاع. فَإِن الْأمة"مجمعة"على أَن من عنت لَهُ حَادِثَة،"لم يسغْ"لَهُ أَن يستفتي فِيهَا كل من يتلقاه. وَلَو"نَفينَا"وجوب"الِاجْتِهَاد"جملَة، أفْضى ذَلِك إِلَى تَجْوِيز الاستفتاء من غير فحص وتنقير عَن أَحْوَال الْمُفْتِينَ.
وَهَذَا تورط فِي مراغمة الِاتِّفَاق.
1962 - فَإِذا وضح بِمَا قدمْنَاهُ وجوب ضرب من الِاجْتِهَاد"فمبلغه"أَن"يسائل"عَن أَحْوَال الْعلمَاء، حَتَّى إِذا تقرر"لَدَيْهِ"بقول الْأَثْبَات والثقات"أَن"الَّذِي يستفتي"مِنْهُم"بَالغ مبلغ الِاجْتِهَاد،