وَهَذَا غير"سديد""وَالصَّحِيح"أَنه لَهُ أَن يُقَلّد من شَاءَ مِنْهُم.
وَالَّذِي يُحَقّق ذَلِك أَن الَّذِي ثَبت فِي شَرَائِط الْمُفْتِي مَا قدمْنَاهُ فَإِذا اتّصف الْمَرْء بِهِ سَاغَ تَقْلِيده، وَلم يثبت"فِي"أصُول الشَّرِيعَة رِعَايَة مَا"يزِيد"على الشَّرَائِط"الَّتِي"قدمناها.
وَالَّذِي يُوضح الْحق فِي ذَلِك أَن الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم انقسموا إِلَى الْفَاضِل والمفضول. وَكَانَ الصّديق رَضِي الله عَنهُ أفضلهم"على"مَذَاهِب أهل الْحق."ثمَّ"لم يكلفوا المستفتين أَلا يستفتوا غَيره. بل"لم"يجمعوا السَّائِلين على أحد مِنْهُم تعيينا مِنْهُم وتخصيصا.
فوضح بذلك أَنه لَا يتَعَيَّن على المستفتي التَّعَرُّض للأعلم.
1966 - فَإِن قَالَ قَائِل: فجوزوا على مَا ذكرتموه إِمَامَة الْمَفْضُول!