فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَجُمْلَة مَا يقدم الْمَرْء على تنَاوله ملك"للرب"تَعَالَى - فَلم أحللتم الْإِقْدَام عَلَيْهِ دون إِذْنه؟ فَإِن قَالُوا: إِنَّمَا حرم التَّعَرُّض لملك الْغَيْر لتضرره، والرب تَعَالَى يتقدس عَن ذَلِك.
قيل لَهُم: فَلَو صَحَّ رِعَايَة التضرر كَمَا قلتموه، لزم أَلا يحل تنَاول ملك الْغَيْر وَإِن أذن فِيهِ. لما يلْحقهُ من الضَّرَر.
1983 - فَإِن قَالُوا: إِذا كَانَ ذَلِك صادرا عَن إِذْنه"ومستفادا"عَن مُقَابلَة ضَرَره فِي ملكه، مدحا وثناء. وَأَقل مَا يستفيده مَا يَنَالهُ من الاهتزاز بِحُصُول مُرَاده /.
فَنَقُول: هَذَا الَّذِي ذكرتموه بَاطِل من أوجه:
مِنْهَا: أَنه لَو جَازَ رِعَايَة مَا"يَنَالهُ"من السرُور، للَزِمَ أَن"نقُول": لَا يجوز الاستظلال بِظِل جِدَار الْغَيْر، إِذا كَانَ يغمه ذَلِك. وَإِن كَانَ لَا يتَضَرَّر بِهِ.
فَلَمَّا لم يعْتَبر"بِهِ"فِي التَّحْرِيم مَا ينَال من الْفَم. فَلَا"يعْتَبر"فِي التَّحْلِيل مَا ينَال من السرُور، على أَنه رُبمَا أَنه لَا يَنَالهُ بِإِذْنِهِ سرُور أصلا وَقد أذن فِيمَا يعظم ضَرَره عَلَيْهِ فَبَطل مَا عولوا عَلَيْهِ.