فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 1418

وَهَذَا"فاتر"من الْكَلَام."وَأول"مَا فِيهِ. يمْنَعُونَ عَن جَوَاز خلو الْأَجْسَام عَن الطعوم، ثمَّ لَو سلم ذَلِك جدلا. فَمَا ذَكرُوهُ دَعْوَى مُجَرّدَة"فَمنهمْ"حَاجَة"إِلَى"أَن يثبتوا أَن فعل الرب تَعَالَى يُعلل. وَهَذَا مِمَّا يأباه أهل الْحق وَهُوَ مِمَّا يستقصى فِي التَّعْدِيل والتجوير.

ثمَّ لَو سلم ذَلِك - أَيْضا - وَقيل بتعليل أَفعاله، فهم - على تَسْلِيم هَذَا الأَصْل - مطالبون بِأَن يثبتوا أَن الْمَقْصُود من خلق الطعوم مَا ذَكرُوهُ. فَبَطل مَا قَالُوهُ من كل وَجه. فَهَذَا سَبِيل الرَّد على الْقَائِلين بِالْإِبَاحَةِ.

1986 - فَأَما الْقَائِلُونَ بالحظر فَيُقَال لَهُم: إِذا حكمتم بحظر بعض"من"الْأَفْعَال وَهِي ذَات أضداد، فَإِن حرمتم الْفِعْل وضده - وَالْمحل لَا يَخْلُو عَنْهُمَا جَمِيعًا - كَانَ ذَلِك تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق.

وَإِن حرمتم أحد الضدين لم تَكُونُوا أولى مِمَّن يحرم الآخر فيحلل ماحرمتموه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت