فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 1418

أَحدهمَا: مَا يتَضَمَّن الْخُرُوج عَن تصور فهم الْخطاب فَمَا هَذَا سَبيله فيستحيل مَعَه ثُبُوت الْخطاب وَهَذَا كَمَا نحيل تَكْلِيف الْمَيِّت والجماد والبهائم، فَإِن فِيهَا مَعَاني تضَاد فهم الْخطاب. وَمن أجَاز من أَصْحَابنَا تَكْلِيف الْمحَال منع من هَذَا الْقَبِيل، فَأَما مَا لَا يُنَافِي فهم الْخطاب وَلَكِن لَا يتَحَقَّق فعل الْمَأْمُور بِهِ وَلَا تَركه إِلَّا بمحصوله وَذَلِكَ نَحْو تَكْلِيف الْعلم الَّذِي يَقع مَقْدُورًا عَن دَلِيل من غير نصب دَلِيل نَحْو تَكْلِيف الْمَشْي مَعَ عدم الْآلَة من الرجل وَغَيرهَا من الْجَوَارِح، فَمَا هَذَا سَبيله فَهَل يجوز وُرُود التَّكْلِيف بِهِ مَعَ عدم مَا هُوَ شَرط فِي وُقُوعه وَوُقُوع تَركه؟ هَذَا يَنْبَنِي على تَجْوِيز تَكْلِيف الْمحَال وَمَا لَا يُطَاق، فَمن جوزه - وَهُوَ مَذْهَب شَيخنَا رَضِي الله عَنهُ وَهُوَ أصح - أجَاز ذَلِك. وَمن منع تَكْلِيف الْمحَال منع التَّكْلِيف فِي الْقَبِيل الَّذِي أومأنا إِلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت