فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 1418

الْإِجْمَاع فَإِنَّمَا يلْزمهُم لِأَن الْأمة مجمعة على أَن من أَقَامَ الظّهْر فِي أول الْوَقْت فَلَا يتَعَلَّق بِهِ إِلْزَام الظّهْر فِي آخر الْوَقْت. وَأما إبطالهم مَا عولوا عَلَيْهِ فَذَلِك أَنهم قَالُوا: حَقِيقَة جَوَاز التَّأْخِير، فَهَذَا لَو قَالُوا: إِن الصَّلَاة المقامة فِي أول الْوَقْت وَقعت نفلا.

[347] ثمَّ أعقب الْفُقَهَاء مَا قدمْنَاهُ بشيئين: أَحدهمَا أَنهم قَالُوا لَو كَانَت الصَّلَاة فِي أول الْوَقْت نفلا لجَاز للْمُصَلِّي أَن يَنْوِي النَّفْل وَقد وافقتمونا على أَنه لَو نوى ذَلِك لم يَقع موقع الْفَرْض. وأوضحوا ذَلِك بِأَن [41 / أ] قَالُوا التَّنَفُّل قبل / الزَّوَال سَائِغ كَمَا أَنه جَائِز بعده فَلَو كَانَت الصَّلَاة نفلا لما اخْتصّت بِمَا بعد الزَّوَال. وَالَّذِي نرتضيه الِاكْتِفَاء بِمَا قدمْنَاهُ.

[348] وَإِن قَالُوا: الصَّلَاة المقامة فِي أول الْوَقْت مَوْقُوفَة فَإِن انْقَضى الْوَقْت والمكلف على شَرَائِط الصِّحَّة والالتزام بَان لنا وُجُوبهَا، وَإِن اخترم قبل آخر الْوَقْت بَان لنا وُقُوعهَا موقع النَّفْل وَهَذَا مَا تميل [إِلَيْهِ] الدهماء من فُقَهَاء أَصْحَاب أبي حنيفَة، ثمَّ تمثلوا فِي ذَلِك بأمثلة فِي الشَّرِيعَة نصير فِيهَا إِلَى الْوَقْف أَولا ثمَّ نسند إِلَيْهَا حكما آخر، فَنَقُول فِي الرَّد على هَؤُلَاءِ: هَذَا الَّذِي ذكرتموه بَاطِل من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَنا نقُول: إِذا انْقَضى عَلَيْهِ الْوَقْت ألستم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت