فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 1418

الْعَصْر على أشخاص يصلح كل وَاحِد مِنْهُم للْإِمَامَة فَيجب نصب أحدهم، والتخيير فِي ذَلِك إِلَى أهل الْحل وَالْعقد عِنْد التَّسَاوِي فِي الصِّفَات وَلَو أَرَادوا الْجمع بَين إمامين لم يجز لَهُم ذَلِك وأمثلته تكْثر، وَأما تَخْصِيص إِحْدَى الخيرتين بِزِيَادَة تحريض فَهُوَ نَحْو الْإِعْتَاق مَعَ الْإِطْعَام فِي أغلب الْأَوْقَات فَإِن الْعتْق يخصص بِزِيَادَة تحريض.

[359] فَإِن قيل: يتَصَوَّر التَّخْيِير بَين مثلين قبل ان يتساويا فِي كل الْأَوْصَاف، وَلم يتخصص أَحدهمَا عَن الثَّانِي بِوَصْف وَوقت وَتعذر الميز بَينهمَا، فَلَا يجوز تثبيت التَّخْيِير مَعَ تعذر الْعلم بالميز فَإِن من شَرط ثُبُوت أَحْكَام التَّكْلِيف إِمْكَان الْعلم بمواقعها. وإيضاح ذَلِك بالمثال أَن قَائِلا لَو قَالَ: يتَخَيَّر الْمُكَلف بَين أَن يُصَلِّي أَربع رَكْعَات وَبَين أَن يُصَلِّي أَربع رَكْعَات مَعَ تساويهما فِي كل النعوت كَانَ ذَلِك مِمَّا لَا يدْرك فِي حكم التَّكْلِيف وَإِن كَانَ المتماثلان [متغايرين] كَمَا أَن الْمُخْتَلِفين [متغايران] .

[360] ثمَّ اعْلَم أَن مُعظم الْعِبَادَات فِي الشَّرْع على التَّخْيِير وَمَا من عبَادَة إِلَّا ويدخلها التَّخْيِير إِلَّا مَا يشذ ويندر.

فَإِن قيل: فَمَا وَجه التَّخْيِير فِي كَفَّارَة الْقَتْل فِي حق المقتدر على الْإِعْتَاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت