فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 1418

قُلْنَا: لما. فَإِن الْأَمر إِذا اقْتضى وجوبا ثمَّ نسخ لم يبْق من مُقْتَضَاهُ شَيْء وَالَّذِي يُوضح الْحق فِي ذَلِك أَن نقُول لَو سَاغَ الْمصير إِلَى أَن الْأَمر الْمُقْتَضى للْإِيجَاب إِذا ثَبت ثمَّ نسخ الْإِيجَاب بَقِي الْجَوَاز ثمَّ لزم أَن يُقَال يبْقى النّدب بعد أَن تقاصر وصف الْوُجُوب، وَهَذَا أولى من الْجَوَاز، فَإِن حَقِيقَة الِاقْتِضَاء يتَقَدَّر فِي النّدب تقدرها فِي الْوَاجِب وَإِنَّمَا يتَمَيَّز الْوَاجِب على النّدب بِاسْتِحْقَاق اللوم على تَركه وَإِلَّا فالإقتضاء مُتَحَقق فيهمَا، فَهَلا قُلْتُمْ: إِن الْوُجُوب إِذا نسخ بَقِي الِاقْتِضَاء مُجَردا عَن اسْتِحْقَاق اللوم عِنْد تَقْدِير التّرْك والاقتضاء الْمُجَرّد هُوَ النّدب، فالندب إِذا أولى بِالْبَقَاءِ من الْجَوَاز لَيْسَ فِيهِ اقْتِضَاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت