فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 1418

إِلْزَام بعض [الْأَحْكَام] كثيرا من الْأَشْخَاص ونفيها عَنْهُم فَافْهَم ذَلِك.

[402] فَالَّذِي نرتضيه لَك معتصما فِي المسئلة أَن نقُول لخصومنا: هَل تسلمون لنا جَوَاز تكليفهم عقلا أم تنكرون ذَلِك؟ فَإِن أَنْتُم أنكرتموه قبل لكم: فَكل مَا جَازَ اكتسابه جَازَ تَعْلِيق التَّكْلِيف بِهِ وَالَّذِي فِيهِ التَّنَازُع مِمَّا يتَصَوَّر من الْكَفَرَة اكتسابه والتوصل والتبلغ إِلَيْهِ فَلَيْسَ فِي تكليفهم اسْتِحَالَة تعقل.

[403] فَإِن قَالُوا: بِمَ تنكرون على من يزْعم أَن الَّذِي يحِيل تكليفهم عدم تصور الْعِبَادَات مِنْهُم مَعَ الشّرك، وَلَو قدر إسْلَامهمْ فيتفق على توجه الْأَحْكَام عَلَيْهِم.

قيل لَهُم: يلزمكم على قَود ذَلِك أَن تَقولُوا لَا تخاطبوا الدهرية ونفاة الصَّانِع بِتَصْدِيق الرُّسُل وَالْإِيمَان بهم لِاسْتِحَالَة الْإِيمَان بالرسل مَعَ اعْتِقَاد نفي الْمُرْسل وَكَذَلِكَ جملَة العقائد الْمُتَرَتب بَعْضهَا على بعض الَّتِي لَا يتَحَقَّق الْعلم مِنْهَا بِالثَّانِي إِلَّا مُرَتبا على سبق الْعلم بالدرجة الأولى، فَيلْزم من ذَلِك أَن لَا يجب على مُعْتَقد قدم الْعَالم إِلَّا الْعلم بحدوثه فَبَطل مَا قَالُوهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت