فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 1418

قلت: هُوَ اسْم لمضي الْوَقْت الْمَحْدُود للْفِعْل الْمَأْمُور بِهِ. والفائت هُوَ الْفِعْل الْمَأْمُور بِهِ إِذا انْقَضى وقته [و] لم يتَقَدَّر أَدَاؤُهُ. فَأَما مَا لم يعلق بِوَقْت مَحْدُود فَلَا يُطلق اسْم الْفَوات فِيهِ، وَمَا وَجب على الْفَوْر وَلم يتَعَلَّق الأمرعلى ذكر وَقت وَلَكِن تقرر بالقرائن وجوب الابتدار إِلَى الِامْتِثَال فِي أول وَقت الْإِمْكَان فَإِذا أخرالمكلف مقصرا فَيتَحَقَّق اسْم الْفَوات هَكَذَا قَالَ القَاضِي رَضِي الله عَنهُ فَإِنَّهُ إِذا ثَبت الْفَوْر استحقاقا فَمن ضَرُورَته وجوب إِيقَاع الْفِعْل فِي أول زمن من الْإِمْكَان فَهُوَ إِذا مَأْمُور بإيقاعه فِيهِ.

[432] وَهَذَا الَّذِي ذكره مُسْتَمر على مَنْهَج الْأُصُول وَإِن كَانَ مُخَالف إطلاقات الْفُقَهَاء فَإِنَّهُم إِذا قَالُوا يجب تَعْجِيل أَدَاء الزَّكَاة عِنْد الْإِمْكَان فَإِذا مضى من الْوَقْت مَا لَو ابتدر فِيهِ لأَدَاء الزَّكَاة أمكنه فَلَا يَقُول الْفُقَهَاء إِن أَدَاء الزَّكَاة قد فَاتَهُ فَإِذا قدم عَلَيْهِ فِي الْوَقْت الثَّانِي لَا يسمونه قَاضِيا وَذَلِكَ يرجع إِلَى الْعبارَات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت