فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 1418

[512] وَأما من أنكر ذَلِك عقلا مستروحا إِلَى أَنه إِذا أقبح أَحدهمَا قبح الثَّانِي، فَيُقَال: لَو سلم لكم أَن الْقَبِيح يقبح بِصفة ترجع إِلَى نَفسه، وَقد أوضحنا إبِْطَال ذَلِك فِي غير مَوضِع، وَبينا أَن الْقَبِيح وَالْحسن يرجعان إِلَى الْأَمر وَالنَّهْي، دون صِفَات الذوات، وَقد يحسن الشَّيْء ويقبح مثله.

وَالَّذِي يُوضح ذَلِك أَن من مكث فِي دَار غَيره بِغَيْر إِذْنه فَهُوَ قَبِيح مِنْهُ وَلَو مكث فِيهَا بِإِذْنِهِ فَهُوَ غير قَبِيح، والمكث فِي الْحَالين لَا يخْتَلف فِي نَفسه وذاته وصدور الْإِذْن من الْمَالِك لَا يتَضَمَّن لغير صفة الْمكْث، والكون فِي الدَّار فِي وجوده، فَتبين بذلك أَن الْقبْح وَالْحسن يرجعان إِلَى أَمر صَاحب الشَّرِيعَة دون ذَوَات الْأَشْيَاء.

(108)فصل

[513] إِذا ورد النَّهْي مُتَعَلقا بِأحد المتضادين على التَّخْيِير سَاغَ لَك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت