فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 1418

[أمثل] مَا يستدلون بِهِ.

[660] وَيرد عَلَيْهِ سُؤال الواقفية فَإِنَّهُم قَالُوا: هَذَا اسْتِدْلَال فِي إِثْبَات اللُّغَات بِالْقِيَاسِ، وَهَذَا مَا لَا سَبِيل إِلَيْهِ وَالَّذِي يُحَقّق ذَلِك أَنا لَو قَدرنَا جَوَاز افْتِرَاق أَمر الْجمل المتعاقبة المنعطفة فِي حكم الِاسْتِثْنَاء، وَالْجُمْلَة الْوَاحِدَة لم يكن ذَلِك مستبعدا لَا عقلا وَلَا وضعا، فَمَا يُنكر المعتصم بِهَذِهِ النُّكْتَة على من يَقُول إِن مَا ادعيته فِي الْجُمْلَة الْوَاحِدَة إِن سلم ذَلِك فَلم تَدعِي مثله فِي الْجمل المتعاقبة فتضطره طَريقَة الْحجَّاج والطلبات إِلَى الْقيَاس، وَلَا تثبت اللُّغَات قِيَاسا، وَإِنَّمَا تثبت نقلا من أَهلهَا.

[661] وَاسْتدلَّ من نصر هَذَا الْمَذْهَب أَيْضا بِأَن قَالَ: لَا خلاف أَن الْجمل الْمُخْتَلفَة إِذا تعقبها الِاسْتِثْنَاء بِمَشِيئَة الله تَعَالَى أنصرف إِلَى جَمِيعهَا فَلَو قَالَ: وَالله لَا أكلت وَلَا دخلت الدَّار وَلَا كلمت زيدا إِن شَاءَ الله انْصَرف إِلَى كل مَا سبق، وَلم ينْعَقد يَمِينه فِي شَيْء وَكَذَلِكَ سَائِر ضروب الِاسْتِثْنَاء وَهَذَا يدْخل عَلَيْهِ مَا قدمْنَاهُ من التَّوَصُّل إِلَى إِثْبَات اللُّغَات بِالْقِيَاسِ.

[662] قَالَ القَاضِي رَضِي الله عَنهُ: وَلم يثبت عِنْدِي مَا ادعوهُ من انصراف الِاسْتِثْنَاء بِالْمَشِيئَةِ إِلَى الْجمل فِي حكم اللُّغَة وَلم ينْقل ذَلِك عَن أَهلهَا وَلست أسلم ذَلِك لُغَة وَلَا يتبع قِيَاس عَلَيْهِ، وَإِن ثَبت حكم بَين أَرْبَاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت