فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 1418

بِالْكُلِّ وَكَذَلِكَ إِذا تَتَابَعَت أَلْفَاظ عَامَّة ثمَّ ثَبت التَّخْصِيص فِي بَعْضهَا فَلَا يُوجب تَخْصِيصه تَخْصِيص مَا عداهُ إِذا اسْتَقَلت كل جملَة بِنَفسِهَا، وَكَذَلِكَ قد يتوالى أَمْرَانِ، وَأَحَدهمَا عِنْد الْقَائِلين بِالْوُجُوب مَحْمُول على حَقِيقَته فِي اقْتِضَاء الْإِيجَاب، وَالثَّانِي مَصْرُوف عَن حَقِيقَته، وأمثلة ذَلِك.

فَأَما إِذا قُلْنَا أَن بعض الْخطاب قد يخْتَص مَعَ تَعْمِيم بعضه فَهُوَ مثل قَوْله تَعَالَى: {والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثلثة قُرُوء} إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وبعولتهن أَحَق بردهن فِي ذَلِك} .

فالمطلقات فِي صدر الْآيَة تعم الباينات والرجعيات. وَقَوله: {وبعولتهن أَحَق بردهن} مُخْتَصّ بالرجعيات وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {وَإِن طلقتموهن من قبل أَن تمَسُّوهُنَّ وَقد فرضتم لَهُنَّ فَرِيضَة فَنصف مَا فرشتم} فَهَذَا يعم الصَّغَائِر والكبائر والمحجورات والمطلقات، ثمَّ قَالَ فِي آخر الْآيَة: {إِلَّا أَن يعفون} ، فاختص ذَلِك بالمطلقات العاقلات.

[682] وَأما تتَابع الْأَوَامِر فِي سِيَاق من الْكَلَام مَعَ اخْتِلَاف الْمَقَاصِد فنحو قَوْله تَعَالَى: {كلوا منثمره إِذا أثمر وءاتوا حَقه يَوْم حَصَاده}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت